السبت، 2 فبراير 2013

بكاء نخلة

كانت لحظة تُداعب فيها أشعة الشمس رموشي تحاول فتح طريق لتستقر بقاع عيناي وأنا ممتد على الرمال وأذُنى تسترق السمع لهمزات موجة تُلاحق موجة ضاربة بالمحيط عارض الصخور التى تعترضها.
غفلة تأخُذني نتاج أستسلامى لسحر الطبيعة. ( كم أنتى ساحرة أيتها الطبيعة! ).
 أيقظتني من غفلتي صرخات عبرت أذُنى ولم تستطع رموشي الصمود أمامها, ما هذا ؟ الشمس ذهبت وأستدعة القمر ليكمل تعويذة السحر التى أصابتني والموجات تحتضن بعضها مستمتعة بسكون ما قبل العاصفة !!
لمن ياترى هذه الصرخات؟.... أذُنى تدُل عيناي على طريقها , ما هذا؟! إنها الطبيعة متمثلة فى نخلة عودها قوام ورأسُها تتلون بلون عيون خُضر !! تُصدر نغمة الناي الحزين من جرح أصابها ! بل إنتهك جمالها ! تشويه ! شرايين مقطوعة ! نذيف ! من ياترى الفاعل ؟ بل القاتل ؟! من الذى يهدر هذا الجمال ! من الذى يدمر سحر الطبيعة! إن الفعل دال على فاعله! إنه الإنسان عدو الطبيعة الأول والأخير هنا أيقنت أن العاصفة ليست سوى غضب الطبيعة على ما يفعله الإنسان بها !!!
أنظر إلى القوام الذى ينذفُ من شيأ" زُرع فيه يطلق الإنسان عليه إسم ( كشاف ) يدعى أنهُ لكشف جمالها !! 
ما الجمال فى سمكة متنوعة الألوان معلقة على سن صنارة ؟؟؟؟؟؟؟
إنه كشاف يكشف عن قاتل مع سبق الإصرار والترصد حسب قانون الطبيعة المهدور !! اللعنة على البشر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق