السبت، 19 يوليو 2014

مصر مقبرة الغزاه والقائمين فيها!

يدخل لإستئصال المرارة بعد معاناة من فقدان الأمل فى كل صباح يتطلع على الجرائد! مانشيت عريض عن إستقبال سيادة الرئيس لوزير الصحة للوقوف عليها وتطويرها! فى نهاية الصفحة مواطن يناشد معالى الوزير فى علاجه على نفقة الدولة.
ذهب مسرعا" إلى صفحة الرياضة فى محاولة لإيجاد 90 دقيقة تشغله عن ما يصيبه!تصادف أن اليوم ذكرى مجزرة بورسعيد! فتسائل لماذا تم إطفاء إضاءة الإستاد؟! لماذا لم يوقف الحكم المباراة؟! لماذا كل هذه الأرواح؟!.
أغلق الصفحات إلى أن يأتى دورها ك ترابزة سُفرة!.
نظر إلى إبنته وهى تتابع بشغف فيلم إكتشاف مقبرة توت عنخ أمون! كان هذا قبل أن تأتيهم موسيقى أهم الانباء، خبر عاجل: إصطدام قطار مع أتوبيس مدرسة أسفر عن قتل أكثر من 50 طفل وطفلة! من رحلة علم لـ رحلة موت! يأخذ إبنته فى حضنه عاجزا" عن النطق! ظل على هذه الوضعية لثلاثة أيام! عيناه لا تفارق شريط الأخبار على الشاشة محاولا إيجاد خبر لا يحتوى على أى من هذه الكلمات(إصابة، قتل، إستشهاد) ولكن لا جديد!.
تسأله زوجته : تشرب شاى؟...أه عايزه تقيل! بينما تقوم زوجته بعمل الشاى، ظل يحسب عدد الارواح على شريط الاخبار! وصل للعدد 30 فى نفس اللحظة التى وضعت زوجته أمامه كوب الشاى! تناولها مستمرا" فى الحساب! إنتهى من الحساب والإحتساء عند الـ 70! فطلب كوبا" أخر! متسائلا" ، هل أعتاد شرب الشاى مع قراءة أخبار الموت؟! أم هل أعتاد مثل هذه الأخبار حامدا" الله أن العدد اليوم أقل من الأمس؟!.
تمر الأيام ويمر معها شريط الأخبار بنفس ذات الكلمات الثلاثة! مع تغير بسيط فى اعتياده من شرب الشاى إلى شرب أشياء أخرى، أحيانا" تكون مياه غازية!.
ظل واقفا" ينتظر الجزار الذى سينفذ له عملية الإستئصال! حتى جائه أعطاه ورقة.... عدد 2 كيس قطن طبى! عدد 2 بكرة شاش! عدد 4 سرنجة رفيعة! سئله أجيب مشرط؟! لأ معايا المشرط بتاعى!.
خرج ليحضر الطلبات فى طريقه يطلب منه الممرض مساعدته فى إخراج جثه من ثلاجة الموتى لدفنها فى مقابر الصدقة حيث أنه لم يستدل لها على عنوان!.
 بينما يستعد الجزار فى سن العدة! سئله ممكن أعمل تليفون؟ ماشى بس بسرعه! يتصل بزوجته ويسئلها فين البنت؟ موجودة! طب هاتيها؟ ألو .. ألو؟ هتوحشينى يابنتى!....

الاثنين، 23 ديسمبر 2013

نموذج للمجتمع

هذا المجتمع سيبقى كما هو! فعليكم أن تتعايشوا معه أو تنجوا بأنفسكم.
التعايش ده بقى بيكون أزاى؟
بص ياسيدى يجب عليك أن تتخلى عن أهداف أسمها أيه دى الثورة!... أيوا بتاعة 25 يناير دى،
وبعدان تحاول تشوف طريقة تخليك تدخل فى ظل الناس اللى خلوك تكره البتاعة اللى فاتت دى، وتنطلق بقى.. سُكر.. وزنا.. وسرقة.. وقتل.. بكدة تبقى أصبحت واحد من اللى بيطلعوا فى التليفزيون دول الصبح بدلة وبالليل بدلة! وهتاخد ألقاب كتير مثل السياسى المُخضرم.. رجل الإقتصاد..الوطنى اللى بجد...وشوية حاجات كدا هتبسطك والله، وطبعا" ما تنساش إنك هتاخد لقب حج! أه بفلوسك بقى،
طبعا" فى ناس هتقول وطب على أيه ده كلوا ما نهرب وننجوا بأنفسنا؟
طبعا" اللى زى ده تاخده على حجرك وتطبطب عليه عشان ده محتاج مساعدة والله!
يابنى ياااااااااااحبيى عشان تنجوا بنفسك لازم يكون معاك حاجة غير الصفر لأن فى مصر اللى يملك صفر بيبقى صفر، واللى بيملك خمسة بيبقى خمسة ،واللى بيملك مية بيبقة ميت مليون! وأنت زى ما أنا شايف كدا صفر! فبلاش تتعب نفسك وتتعبنى معاك.
طبعا" مش هيقتنع بالكلام ده! وهيفضل يتكلم عن الشرف والـ....... إلخ ويقولك الصبر (وإن الله مع الصابرين إذا صبروا) هنا بقى تروح على طول شايلوا من على حجرك وهابد ميتين أمه فى الأرض! وتوجهلوا بقى السؤال ده:
أنت أيه مفهومك عن الصبر؟ أكيد قالولك إنك تتحمل وتتحمل وتتحمل إلى أن يأتى فرج الله! وطبعا" فرج الله مش بيجى! عارف ليه؟!... (طبعا" كل هذه الكلمات بصوت مرتفع مع بعض اللطمات على وجه هذا الغبى).... عشان اللى أنت فيه ده مش صبر! ده عجز عجز عجز!
الم تسمع أو تقرأ هذا الكلمات ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)! ألم تسمع أيضا" قول من تُثير غضبا" عندما تسمع أحد يسُبه؟!.... سيدنا محمد يابنى الحلال( من راى منكم منكرا" فليغيره إلى أخر الحديث)!
ولا أنت بتاخد اللى على مزاج أهلك؟!
وبعد ماتخلص الكلام ده تروح شايلوا من على الأرض اللى أنت هابتوا عليها من شوية وتحطوا على حجرك وتحاول تخليه ينسى الكام قلم اللى علموا على وشه! عشان ما يتعصيش عليك ويروح موجهلك نفس السؤال ونفس اللطمات!......

الأربعاء، 6 فبراير 2013

من البداية


فى أوضه ضلمه... فيها ناس كتير... ناس مستنيه... وناس بتدور عليا... وناس بتشد فيا... ودكتور رخم بيخبط عليا. 

صدر أُم بأشفُط لبنها لحد ما أكتفيت...إيد تشيل... إيد تهشك...إيد ترُج... إيد تهد... إيد بالفلوس تمد.
الفشار والحلاوة وعلب كتير للجيران... أسمع كلام أبوك وأسمع كلام المدام... هون يدق فى الودان... ملح يغرق المكان.

شنطة فيها قلم رصاص... طريق وحيد للكٌراس... رصاص خايب أستيكه تمسحُه... تسألها تقولك بأصلحُه... رسومات كتير ملهاش باب... ما أنا طفل أصلا" وبحب الشُباك.
أول يوم مدرسة... ارمى الرصاص وخلى الجاف يدهسك... وبرضُه أستيكة رخمه تخلى الجاف يجف... مجموعه بــ 12 جنيه و40 قرش.

شقاوة على أى حد... هدايا ملهاش حد...فلوس يوم جمعه ويوم حد... فى الأتارى بألعب لنفسى وممكن ألعب لحد... ولحد بنت الجيران حد.

مشروع كبير يفيد الناس... بيوت كتير لأجلُه تنداس... وكل اللى فى طفولتك مطلوب تنساه.

بيت جديد فى دور عالى... كان لازم أعرف أن ربنا بينادى... سبت ينزل فاضى... يتحط فيه السفن وأنا رافع... لمباادا بالشيكولاته... لبن بالشيكولاته... عمرى ما حبيت الشفاطه.

خد يابنى هات ورقة معسل... فتحت الباب روحها طلعت وفضلت هى لأجل تتغسل...حد يشوفها لتكون بتمثل؟... غمضوا عنيها وطفوا النور من غير تحية الجمهور.

السبت، 2 فبراير 2013

بكاء نخلة

كانت لحظة تُداعب فيها أشعة الشمس رموشي تحاول فتح طريق لتستقر بقاع عيناي وأنا ممتد على الرمال وأذُنى تسترق السمع لهمزات موجة تُلاحق موجة ضاربة بالمحيط عارض الصخور التى تعترضها.
غفلة تأخُذني نتاج أستسلامى لسحر الطبيعة. ( كم أنتى ساحرة أيتها الطبيعة! ).
 أيقظتني من غفلتي صرخات عبرت أذُنى ولم تستطع رموشي الصمود أمامها, ما هذا ؟ الشمس ذهبت وأستدعة القمر ليكمل تعويذة السحر التى أصابتني والموجات تحتضن بعضها مستمتعة بسكون ما قبل العاصفة !!
لمن ياترى هذه الصرخات؟.... أذُنى تدُل عيناي على طريقها , ما هذا؟! إنها الطبيعة متمثلة فى نخلة عودها قوام ورأسُها تتلون بلون عيون خُضر !! تُصدر نغمة الناي الحزين من جرح أصابها ! بل إنتهك جمالها ! تشويه ! شرايين مقطوعة ! نذيف ! من ياترى الفاعل ؟ بل القاتل ؟! من الذى يهدر هذا الجمال ! من الذى يدمر سحر الطبيعة! إن الفعل دال على فاعله! إنه الإنسان عدو الطبيعة الأول والأخير هنا أيقنت أن العاصفة ليست سوى غضب الطبيعة على ما يفعله الإنسان بها !!!
أنظر إلى القوام الذى ينذفُ من شيأ" زُرع فيه يطلق الإنسان عليه إسم ( كشاف ) يدعى أنهُ لكشف جمالها !! 
ما الجمال فى سمكة متنوعة الألوان معلقة على سن صنارة ؟؟؟؟؟؟؟
إنه كشاف يكشف عن قاتل مع سبق الإصرار والترصد حسب قانون الطبيعة المهدور !! اللعنة على البشر.

الجمعة، 25 يناير 2013

أنا

فى البداية أنا إنسان طبيعى جدا" بس مش عارف ليه كل أصحابى بينادونى بالمجنون مع إنى شايف إن مفيش حاجه بعملها غريبة أو يمكن هما اللى مش عارفين كدا.